السيد علي الحسيني الميلاني

314

دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة

أقل منه في زمن الخلفاء الثلاثة ، علم بالضرورة أن ما يدعونه من اللطف والمصلحة الحاصلة بالأئمة المعصومين باطل قطعا " ( 1 ) . أي عز للإسلام والمسلمين به وبخلافته ؟ فما كان من علي وخلافته إلا الضعف والذل للإسلام والمسلمين . . . وهذا ما صرح به حيث قال : " ومن ظن أن هؤلاء الاثني عشر هم الذين تعتقد الرافضة إمامتهم ، فهو في غاية الجهل ، فإن هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلا علي بن أبي طالب ، ومع هذا فلم يتمكن في خلافته من غزو الكفار ، ولا فتح مدينة ، ولا قتل كافرا ، بل كان المسلمون قد اشتغل بعضهم بقتال بعض ، حتى طمع فيهم الكفار بالشرق والشام من المشركين وأهل الكتاب ، حتى يقال : إنهم أخذوا بعض بلاد المسلمين ، وإن بعض الكفار كان يحمل إليه كلام حتى يكف عن المسلمين ، فأي عز للإسلام في هذا ؟ . . . وأيضا : فالإسلام عند الإمامية هو ما هم عليه ، وهم أذل فرق الأمة ، فليس في أهل الأهواء أذل من الرافضة ولا أكتم لقوله منهم ، ولا أكثر استعمالا للتقية منهم ، وهم - على زعمهم - شيعة الاثني عشر وهم في غاية الذل ، فأي عز للإسلام بهؤلاء الاثني عشر على زعمهم ؟ " ( 2 ) . إن عليا قاتل على الولاية إذن ! لا عز ولا نفع في إمامته ، بل الضرر والفتنة والذل . . . لكن الولاية

--> ( 1 ) منهاج السنة 3 / 379 . ( 2 ) منهاج السنة 8 / 241 - 242 .